تعتبر لامبورجيني ميورا Miura الأيقونة التي وضعت حجر الأساس لمفهوم السيارات الخارقة بمحرك وسطي في الستينيات. ورغم عودة أسماء تاريخية مثل كونتاش مؤخراً، لا تزال الشركة الإيطالية متمسكة برفضها القاطع لإعادة إحياء اسم ميورا تجارياً. هذا الفراغ ألهم المصمم أندريا ساسانو لتقديم رؤيته الخاصة لما يمكن أن تبدو عليه هذه الأسطورة في عام 2026.
أطلق المصمم اسم ميورا SVR على مشروعه، وهو الرمز الذي يمثل تاريخياً الفئة الأكثر تطرفاً وقوة في عائلة لامبورجيني، ليعكس رغبة جامحة في دمج الجمال الكلاسيكي بالشراسة العصرية.
يرى ساسانو أن ميورا هي حالة نادرة في تاريخ السيارات حيث انتصر التصميم والجمال على القيود الهندسية، مما منحها طابعاً عاطفياً لا يزال حياً في قلوب عشاق السيارات حتى اليوم.
تم تنفيذ هذا المشروع باستخدام تقنيات رقمية متطورة، حيث اعتمد المصمم على برنامج فوتوشوب للنحت البصري وأداة "Vizcom" لإنتاج مقاطع فيديو واقعية تبرز انسيابية الهيكل.
حافظت الاختبارية الجديدة على الأبعاد الأسطورية للميورا الأصلية، بما في ذلك الارتفاع المنخفض جداً عن الأرض، والمقصورة المراجعة للخلف، والرفارف الخلفية العريضة التي توحي بالقوة.
وقد أعاد ساسانو إحياء العناصر الأيقونية مثل فتحات التهوية السوداء، والمصابيح الدائرية، ولكن بلمسات LED عصرية تتماشى مع لغة التصميم في 2026.
وقد استلهمت النسخة SVR تفاصيلها من عالم السباقات، حيث تم دمج عناصر ديناميكية هوائية متقدمة دون المساس بالخطوط الانسيابية والنحتية التي جعلت من ميورا الأصلية أيقونة للفن.
يدرك المسؤولون في سانت أغاتا أن ميورا ليست مجرد طراز قديم، بل هي فصل مفصلي في تاريخ المحركات؛ لذا فإن إحياءها يحمل عبئاً رمزياً قد لا تطيق الشركة تحمله في حال فشل الطراز الجديد في مضاهاة عظمة الأصلي.
وأثارت العودة الأخيرة لطراز كونتاش انقساماً بين المعجبين، وهو ما قد يجعل الشركة أكثر حذراً في التعامل مع اسم ميورا لتجنب اتهامات استغلال التاريخ.
كما يقول ساسانو، فإن "اللهب الذي أشعلته ميورا لا يحتاج إلى خليفة ليستمر في السطوع"، فهي تظل أيقونة حية بتصاميمها الأصلية التي تبدو وكأنها في حالة حركة حتى وهي ساكنة.
بفضل المصممين المستقلين مثل أندريا ساسانو، تظل هذه الأسماء حية في الفضاء الرقمي، مما يضغط على الشركات للنظر في إمكانية دمج الحمض النووي لهذه الأيقونات في سياراتها الكهربائية القادمة.
من منظور المصممين، تظل ميورا الإنجاز الأسلوبي الأكثر نقاءً، وربما تكون هي الإلهام الحقيقي للجيل القادم من السيارات الخارقة التي تبحث عن هوية بصرية بعيداً عن صخب المحركات.