شهد العقد الحالي تحولاً دراماتيكياً في استراتيجية شركة فورد العالمية، حيث ودّعت طرازات أيقونية مثل فيوجن، تورس (في السوق الأمريكي)، فوكس، وفييستا. هذا القرار الذي أثار جدلاً واسعاً لم يكن عشوائياً، بل استند إلى رؤية اقتصادية يسعى من خلالها الرئيس التنفيذي جيم فارلي إلى إعادة تعريف هوية الشركة في عصر يهيمن عليه الربح والكهرباء.
مع وصول متوسط سعر السيارة الجديدة في الأسواق العالمية إلى أكثر من 50,000 دولار، نشأت فجوة كبيرة في السوق:
- البحث عن التكلفة المنخفضة: أكد بيل فورد، رئيس مجلس الإدارة، على ضرورة هندسة مركبات بتكاليف إنتاج منخفضة جذرياً لمواجهة ارتفاع الأقساط الشهرية التي أرهقت المستهلكين.
- الطلب المستمر: تُظهر بيانات المبيعات أن شركات مثل هيونداي ونيسان لا تزال تحقق أرقاماً ضخمة في فئة السيدان، مما يثبت أن العميل يبحث عن خيارات ميسورة التكلفة لا توفرها سيارات الاس يو في الضخمة.
- إعادة التفكير: يرى المحللون أن هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار قد يجبر فورد على إعادة التفكير في استراتيجيتها للعودة إلى فئات أكثر شعبية واقتصادية.
ما هو القادم؟ هل تعود السيدان بروح عصرية؟
رغم التركيز الحالي على اللاس يو في، إلا أن الباب لم يُغلق تماماً أمام الموديلات الكلاسيكية:
- إشاعات موستانج بأربعة أبواب: تتوارد أنباء قوية عن تطوير نسخة صالون بأربعة أبواب، من موستانج الشهيرة، لتجمع بين الأداء الرياضي وعملية سيارات السيدان، مما قد يقلب الموازين.
- التحول الكهربائي الذكي: يلمح فارلي إلى أن العودة للسيدان قد تكون عبر منصات كهربائية جديدة تتيح تكاليف تصنيع أقل وتصميماً انسيابياً يوفر في استهلاك الطاقة بشكل أفضل من السيارات المرتفعة.
- الحفاظ على الأيقونة: تبقى موستانج هي الناجي الوحيد والرمز الذي يحمل إرث فورد في السيارات الرياضية، حيث تراهن الشركة عليها كأداة جذب عاطفية وتقنية في آن واحد.