ماذا يحدث عندما تضع مفاتيح 100 عام من إرث فورد الرياضي بين أيدي سائقين من النخبة في عالم الفورمولا 1؟ هذا ما كشف عنه الفيديو الأحدث لفريق ريد بل ريسينج، حيث خلع بطل العالم ماكس فيرستابن والواعد أرفيد ليندبلاد خوذاتهم التقنية العالية ليقودا كل شيء؛ من موديل T الكلاسيكية ووصولاً إلى موستانج GT3 المتوحشة.
بدأت الإثارة بسباق دراج-Drag Race كشف بوضوح عن القفزة الهائلة في هندسة الأداء لدى فورد. اختار فيرستابن سيارة فيستا WRC 2017، وحش الراليات، وشاحنة فورد سوبر تراك الكهربائية بالكامل المصممة لتسلق قمة بايكس بيك. في المقابل، راهن ليندبلاد على الكلاسيكية بـ موستانج Boss 302 موديل 1970 وأسطورة الراليات RS200 من الفئة B.
ورغم أن النتائج كانت متوقعة بتفوق التكنولوجيا الحديثة، إلا أن اللحظة الأبرز كانت قيادة ليندبلاد لسيارة موديل T التي يتجاوز عمرها القرن، حيث نجح في إتمام لفة كاملة في أقل من ثلاث دقائق، مثبتاً أن روح المنافسة لا تعترف بعمر المحرك.
انتقل التحدي من السرعة المستقيمة إلى دقة التوجيه في المنعطفات. وضع فيرستابن ثقته في سيارة موستانج دارك هورس SC موديل 2026، وهي النسخة الأكثر جاهزية للحلبات في تاريخ هذا الطراز. أما ليندبلاد، فقد استدعى عبق التاريخ بقيادة فورد GT40 MKII، السيارة التي أذلت المنافسين في سباق لومان خلال الستينات.
كان النزال بين الجديد والقديم متقارباً بشكل مذهل، حيث أظهرت GT40 صموداً أسطورياً رغم فجوة العقود. ومع ذلك، حسمت تقنيات التعليق الحديثة في موستانج فيرستابن النتيجة، مؤكدةً مدى تطور هندسة التحكم في العصر الحالي.
وصلت الإثارة ذروتها في التحدي الأخير؛ لفة حاسمة ضد الساعة باستخدام أحدث ما توصلت إليه فورد في عالم السباقات. اختار فيرستابن نسخة V8 Supercar من موستانج بقوة 600 حصان، بينما اختار ليندبلاد سيارة موستانج GT3 موديل 2025.
وهنا كانت المفاجأة الكبرى؛ حيث تمكن السائق الشاب ليندبلاد من التفوق على بطل العالم بفارق 3 ثوانٍ كاملة، مبرهناً على الجينات التسابقية النقية لطراز GT3، وموجهاً رسالة قوية بأن الجيل القادم من السائقين والسيارات جاهز لانتزاع الصدارة.