تعد تجربة القيادة في المملكة العربية السعودية تجربة فريدة، ليس فقط بسبب جودة شبكات الطرق والبنية التحتية المتطورة، بل أيضاً بسبب الصرامة والدقة في تطبيق الأنظمة المرورية. ومع تطور الأنظمة ضمن رؤية المملكة 2030، أصبح الوعي بالتفاصيل الدقيقة للقانون أمراً لا غنى عنه، خاصة للزوار والمقيمين الجدد.
بينما يعرف الجميع مخالفات السرعة وقطع الإشارة، تبرز بعض القوانين غير المشهورة التي قد يغفل عنها الكثيرون وتؤدي إلى غرامات غير متوقعة. إليك 5 قواعد يجب أن تعرفها قبل الانطلاق.
من العادات الشائعة، خاصة في الأجواء الحارة، ترك السيارة في حالة تشغيل أثناء النزول السريع للبقالة أو الصراف الآلي. في القانون السعودي، يُعد "ترك المركبة في وضع التشغيل بعد مغادرتها" مخالفة مرورية صريحة. الهدف من هذا القانون هو منع حوادث السرقة وضمان السلامة العامة، حيث تُعرض هذه الخطوة مركبتك والمارة للخطر.
رغم أن قاعدة "الأولوية لمن بداخل الدوار" عالمية، إلا أن المرور السعودي يشدد على تطبيقها بدقة عبر الرصد الآلي والبشري. فعدم إعطاء الأفضلية للمركبات التي تسير داخل الدوار لا يعتبر مجرد خطأ في القيادة، بل مخالفة تستوجب الغرامة. كما يجب الالتزام بالمسار الصحيح داخل الدوار، المسار الأيمن للخروج الأول، والأيسر للدوران الكامل.
تولي المملكة أهمية قصوى لحقوق ذوي الإعاقة، لذا فإن استخدام مواقفهم -حتى لو لدقيقة واحدة- يُعد مخالفة جسيمة. القانون لا يكتفي بالغرامة المالية فقط، بل يمنح الصلاحية لسحب المركبة فوراً. تأكد دائماً من وجود "ملصق التصريح" الرسمي إذا كنت مخولاً باستخدام هذه المواقف، فالمبررات الشفهية لا تعفي من المسؤولية.
يعتقد البعض أن المخالفة تقتصر على حمل الهاتف باليد، لكن النظام السعودي يشمل "الانشغال بغير الطريق أثناء قيادة المركبة". هذا يعني أن تناول الطعام، أو الانشغال باللوحة اللمسية للسيارة بشكل مبالغ فيه، أو أي فعل يشتت انتباهك عن القيادة، قد يضعك تحت طائلة المخالفة إذا رصده رجال المرور أو الكاميرات الذكية.
قد ينسى القادم الجديد أن تأمين المركبة (ساري المفعول) والفحص الفني الدوري هما متطلبان قانونيان للاستخدام اليومي للطرق، وليس فقط لتجديد الاستمارة. يتم الربط الآن آلياً بين أنظمة الرصد وسجلات التأمين؛ لذا فإن القيادة بمركبة غير مؤمنة تُسجل كمخالفة مستقلة بمجرد مرورك أمام كاميرات الرصد الآلي.
إن الالتزام بهذه القوانين لا يحميك من الغرامات المالية فحسب، بل يساهم في رفع مستوى السلامة المرورية التي تسعى المملكة لتحقيقها كواحدة من أفضل الممارسات العالمية. وتذكر دائماً أن منصة "أبشر" هي مرجعك الرسمي للاستعلام والاعتراض بكل شفافية.