لطالما ارتبط اسم رولز رويس بالهدوء، والرقي، والفخامة الهادئة التي لا تحتاج إلى صخب أو لفت الانتباه. فهي سيارة “الصفوة” التي تتحدث نُبلها من تلقاء نفسها دون أن تحتاج إلى مبالغة.
لكن، ماذا يحدث عندما يقرر أحد مالكي رولز-رويس أن الفخامة وحدها لا تكفي؟ ماذا لو أراد أن تتحول سيارته إلى لوحة مجوهرات عملاقة تلفت الأنظار من على بُعد كيلومتر؟
بالنسبة لكلاوس كونيجسالي، الرجل الذي يقيس يومه بالألماس والذهب اللامع والساعات ذات الأرقام الخيالية، الحل بسيط: جنوط رولكس سابمارينر على رولز-رويس فانتوم VIII.
قد يبدو الأمر أشبه بصورة مفبركة أو مزحة من صنع الذكاء الاصطناعي، لكن شركة نوفيتيك أكدت المشروع رسميًا، لتتحول الفانتوم الهادئة إلى تحفة صاخبة تُعلن حضورها قبل وصولها.
كانت الفانتوم في السابق تعتمد على جنوط SP3 كبيرة مع بعض اللمسات الفضية. ورغم حجمها الضخم الذي يعادل تقريبًا حجم كاديلاك إسكاليد، كانت تنساب في الشوارع برشاقة راقية.
لكن اليوم، وبعد تحويل الجنوط إلى تصميم مستوحى من إطار ساعة Rolex Submariner، لم تعد السيارة تنساب بل أصبحت تتفاخر، ولم تعد تلفت الأنظار بل تخطفها.
كل جنط صُمّم خصيصاً من قبل نوفيتيك على قاعدة SP3، ثم تم تحويله إلى نسخة مستوحاة من إطار ساعة سابمارينر الشهيرة:
عبارة محفورة: “Dein Lieblingsjuwelier auf der Kö” أي: “صائغك المفضل في شارع كونيغساليه”، أحد أشهر شوارع التسوق الفاخرة في دوسلدورف
بهذه اللمسات، لم يعد على المارة التساؤل عن نوع الساعة التي يرتديها صاحب السيارة، فالجواب بات مكتوباً بحجم 24 بوصة على كل ركن من أركانها.
العلاقة بين السيارات والساعات ليست جديدة: بوغاتي، ماكلارين، مرسيدس، بورشه، جميعها دخلت في شراكات مع شركات ساعات فاخرة.
لكن هذه قد تكون أول مرة تُنقل الساعة إلى “خارج” السيارة كجزء من التصميم الخارجي.
وهنا يتجلى السؤال: هل هذا استعراض مبالغ فيه؟ أم انعكاس طبيعي لطبيعة بعض العملاء الذين لا يرون سقفاً للفخامة؟
في عالم أصحاب الثراء الفاحش، الفخامة ليست مجرد امتلاك الأفضل، بل إعادة تعريف الأفضل.
هذا المشروع يختصر الفجوة بين “الفخامة الهادئة” و“الفخامة الصاخبة”. رولز-رويس عادة تمثل الفئة الأولى، لكن نسخة كلاوس من الفانتوم تُبرز الجانب الآخر: عندما يتقاطع عالم السيارات الفاخرة مع عالم الساعات النادرة، النتيجة قد تكون أغرب لكنها بلا شك أكثر جرأة.
وسواء أحببناها أم رأيناها مبالغة، فإنها تظل مثالاً على أن الإبداع في عالم السيارات لا حدود له، خاصة عندما يمتلك العميل الميزانية الخيالية والرغبة في التميز بأي ثمن.