في عالم السوبركار، لا تكفي الأرقام وحدها لصناعة الأسطورة. لكن لامبورجيني تيميراريو الجديدة تثبت أن الجمع بين الأرقام المتطرفة والتجربة الحسية الكاملة هو ما يصنع الفارق الحقيقي. في تجربة Motor283 الخاصة على حلبة دبي أوتودروم، تتحول تيميراريو من مجرد سيارة هجينة عالية الأداء إلى آلة أدرينالين خالصة، تصرخ حتى 10,000 دورة في الدقيقة وتدفع إلى حدود لم يعتد التفكير بها.
هذه التجربة ليست استعراضًا ساكنًا للمواصفات، بل غوص مباشر في أجواء إسبيرينزا كورسا. فمنذ اللحظات الأولى، سترى أن هدفنا نقل إحساس السرعة الحقيقي: صوت المحرك، تبديلات القير، ونظرة سريعة إلى عداد السرعة وهو يقفز بثبات نحو 230 و240 وحتى 250 كم/س، وذلك بينما يصل الأدرينالين إلى أقصى مستوياته. وهنا، دبي أوتودروم ليست مجرد مسرح، بل شريك فعلي في إبراز شخصية السيارة.
تعتمد تيميراريو على محرك V8 توين تيربو مدعوم بثلاثة محركات كهربائية، لتوليد قوة إجمالية تبلغ 920 حصانًا. هذا النظام الهجين لا يسعى إلى الهدوء أو الاقتصاد، بل إلى سد أي فجوة في التسارع. والنتيجة أرقام صادمة: تسارع من 0 إلى 100 كم/س خلال 2.7 ثانية، ومن 0 إلى 200 كم/س خلال 7.1 ثانية، مع دفعة كهربائية فورية قبل أن يتسلم محرك البنزين زمام الأمور عند الدورات العالية.
الوصول إلى 10,000 دورة في الدقيقة ليس مجرد رقم دعائي. فعلى الحلبة، يغيّر هذا الحد الأعلى فلسفة القيادة بالكامل. تعتقد أنك وصلت إلى النهاية عند 7,000 دورة، لتكتشف أن السيارة لا تزال في قمة اندفاعها. هذا الإحساس بالـ“مدى المفتوح” هو ما يخلق شعور الجنون المسيطر، ويمنح السائق ثقة غير معتادة في الاستمرار بالدفع.
عند الانتقال إلى وضعية كورسا Corsa، تظهر فلسفة لامبورجيني الهندسية بوضوح. التوازن بين الصلابة والرشاقة يسمح بالكبح المتأخر، والدخول السريع للمنعطفات، والخروج بثقة كاملة على دواسة الوقود. وجدير بالذكر أن النسخة الأخف Alleggerita، مع توفير 25 كجم، تُحدث فرقًا حقيقيًا في عالم السوبركار، حيث تصبح استجابة التعليق أسرع ويزداد الإحساس بالتماسك والدقة.
بعد لفاتنا الحماسية على المضمار، لا تنتهي المتعة. فالتحكم في الإنطلاق ثم تفعيل Drift Mode يؤكدان أن تيميراريو ليست آلة أرقام فقط، بل سيارة تثير كل مشاعرك. الانتقال السلس إلى أداء حاد على الحلبة يلخص روح لامبورجيني الحديثة: أقصى أداء مع أقصى متعة.
لامبورجيني تيميراريو على حلبة دبي أوتودروم ليست مجرد تجربة قيادة، بل بيان واضح بأن المستقبل الهجين يمكن أن يكون أكثر شراسة وإثارة من أي وقت مضى.