أصبحت سلامة السائق في السيارات الحديثة لا تعتمد فقط على الوسائد الهوائية أو أنظمة المكابح، بل على قدرة السيارة نفسها على مراقبة انتباهك وحالتك الذهنية أثناء القيادة. ومع ارتفاع معدلات الحوادث الناتجة عن الإرهاق والنعاس، طوّرت شركات السيارات مجموعة متقدمة من التقنيات الذكية التي تعمل كمراقب خفي يتدخل قبل فوات الأوان.
وفيما يلي نظرة شاملة على أهم أنظمة مراقبة الانتباه والتنبيه من النعاس في سيارات اليوم.
يُعد هذا النظام الأساس في معظم السيارات الحديثة. ويعتمد على تحليل سلوك القيادة مثل:
عند رصد نمط قيادة غير طبيعي، تظهر رسالة تحذير تطلب من السائق التوقف وأخذ قسط من الراحة. وسوف تجدها في سيارات: مرسيدس، فولفو، فولكس فاجن، تويوتا.
هذا النظام أكثر تطورًا، ويعتمد على كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء تراقب:
إذا لاحظ النظام إغلاق العين لفترات أطول من الطبيعي أو عدم التركيز على الطريق، يصدر تنبيهًا صوتيًا وبصريًا فوريًا. وستجده في سيارات: بي ام دبليو، جنرال موتورز، تسلا، لكزس.
رغم أنه ليس مخصصًا للنعاس فقط، إلا أن هذا النظام يُعد مؤشرًا قويًا على فقدان التركيز.
في بعض السيارات، يتدخل النظام فعليًا بتصحيح التوجيه إذا لم يستجب السائق.
نظام المساعدة النشطة على التوجيه Lane Keeping Assist
هنا يتجاوز التحذير إلى التدخل الذكي، حيث:
إذا استمر السائق في تجاهل التنبيهات، تقوم بعض السيارات بإبطاء السرعة تدريجيًا.
يُعد من أكثر الأنظمة تقدمًا وخطورة في الوقت نفسه.
وتتمثل آلية عمله في التالي:
وستجده متوفر في سيارات مرسيدس إس كلاس وبي ام دبليو الفئة السابعة.
بعض الأنظمة الحديثة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعلم أسلوب قيادتك الشخصي بمرور الوقت، مما يجعل:
وللاستفادة القصوى من هذه الأنظمة قم بالتالي:
أنظمة مراقبة انتباه السائق هي أهم تطور في سلامة السيارات خلال العقد الأخير. لكنها ليست رخصة للقيادة المتعبة أو الاعتماد الكامل على التكنولوجيا. السيارة قد تنبهك، لكنها لا تستطيع النوم بدلًا عنك. التوازن بين الوعي البشري والذكاء الاصطناعي هو مفتاح السلامة الحقيقي.