تستعد علامة جينيسيس في عام 2026 لتدشين مرحلة تاريخية تتجاوز فيها إرثها المرتبط بشركة هيونداي، من خلال إطلاق منصة حصرية صُممت لرفع معايير الأداء الديناميكي والرفاهية. هذا التحول التقني ليس مجرد استراتيجية تسويقية، بل هو إعادة هندسة شاملة تهدف إلى وضع جينيسيس في مواجهة مباشرة مع عمالقة الفخامة الألمان، مع التركيز على المرونة في منظومات الدفع الكهربائية والهجينة.
وفقاً لتصريحات بيتر كرونشنابل، العضو المنتدب لشركة جينيسيس موتور أوروبا، فإن القرار بتطوير منصة خاصة يهدف إلى تقديم مستويات من الصقل والأداء لا يمكن تحقيقها عبر المنصات المشتركة.
وتهدف المنصة الجديدة إلى توفير توجيه أكثر دقة ونظام تعليق يحقق التوازن المثالي بين الثبات الرياضي والراحة المتناهية، مما يمنح قمرة القيادة شعوراً بالانفصال التام عن ضوضاء الطريق.
كما ستسمح هذه الهندسة الجديدة للمصممين بحرية أكبر في توزيع الوزن وأبعاد السيارة، مما يعزز لغة التصميم الأناقة الرياضية ويجعلها أكثر تميزاً عن طرازات هيونداي التقليدية.
صُممت المعمارية الجديدة لتدعم محركات هجينة، وكهربائية بالكامل، بالإضافة إلى تقنية الهجين ممتد المدى Range-Extended EVs، مما يمنح العلامة تفوقاً في مختلف الأسواق العالمية.
وتلمح التقارير إلى أن المنصة ستكون القاعدة الأساسية لطرازات عالية الأداء، مستوحاة من مفهوم ماجما GT، لتنافس بشكل مباشر فئات مثل بي ام دبليو M ومرسيدس AMG.
كما ستدمج المنصة تقنيات متطورة للقيادة الذاتية من المستوى الثالث وتحديثات برمجية شاملة عبر الهواء (OTA)، مما يضمن بقاء السيارة حديثة تقنياً طوال عمرها الافتراضي.
ومن المتوقع أن تكون النسخ المحدثة من GV60 وGV70، بالإضافة إلى طراز G80 Electrified، هي أولى المركبات التي ستستفيد من هذه المعمارية المتطورة.
وقد أكدت الإدارة أن جينيسيس لن تطارد كل فئة صغيرة في السوق، بل ستركز على القطاعات الحيوية التي تضمن لها التميز والوضوح للمشترين، دون تشتيت هوية العلامة.
وتهدف جينيسيس من خلال هذا الاستثمار الضخم إلى الوصول لمبيعات عالمية تبلغ 350,000 سيارة بحلول عام 2030، معتمدة على الجودة والاتقان بدلاً من الإنتاج الكمي الضخم.
بامتلاكها منصة حصرية، تسحب جينيسيس ورقة الضغط الأخيرة من منافسيها الألمان الذين كانوا يعيبون عليها مشاركة الهياكل مع سيارات اقتصادية.
يمثل هذا التحول رسالة قوية للمستثمرين والعملاء بأن جينيسيس استقرت كعلامة فخامة قائمة بذاتها، قادرة على ابتكار تقنياتها الخاصة دون الاعتماد على الشركات الأم.
هذا وجدير بالذكر أن المنصة الجديدة ستمكن العلامة من تقديم مساحات داخلية أكثر اتساعاً وهدوءاً، وهو ما يمثل جوهر المنافسة في قطاع السيارات الفاخرة في أسواق مثل السعودية والولايات المتحدة.