لم يعد التحول نحو التنقل الكهربائي مجرد معركة للحفاظ على البيئة أو كفاءة الطاقة، بل أثبتت النتائج الأخيرة أنها معركة من أجل الحياة أولاً. فوفقاً لأحدث تقارير Euro NCAP، المؤسسة الرائدة عالمياً في تقييم سلامة السيارات، تفوقت السيارات الكهربائية على نظيراتها العاملة بالوقود التقليدي، محققةً أرقاماً قياسية في اختبارات التصادم وحماية الركاب.
حققت سيارة مرسيدس-بنز CLA الكهربائية الجديدة إنجازاً مزدوجاً، حيث حصدت لقب "الأفضل أداءً على الإطلاق" ولقب "أفضل سيارة عائلية صغيرة".
فقد سجلت السيدان الكهربائية درجة شبه كاملة بنسبة 94% في حماية الركاب البالغين، و93% في حماية مستخدمي الطريق المعرضين للخطر، وذلك بفضل غطاء المحرك النشط المتطور ونظام الكبح الطارئ التلقائي الذي أعاد تعريف معايير الأمان في هذه الفئة.
لم تكن تسلا بعيدة عن الصدارة؛ حيث أثبت موديل 3 المحدث (Highland) تفوقه كأكثر سيارة عائلية كبيرة أماناً، محققاً 93% في حماية الأطفال.
أما موديل Y، فقد وصفه الحكام بأنه المعيار الذهبي للسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات أو الاس يو في الصغيرة، متفوقاً في أنظمة المساعدة الإلكترونية بنسبة 92%، مما يعزز مكانة تسلا كقائد في هندسة السلامة الرقمية.
شهد عام 2025 دخول لاعبين جدد أحدثوا ارتباكاً في التراتبية التقليدية:
ويشير الخبراء إلى أن غياب المحرك الضخم في الأمام وتمركز البطاريات في أسفل الهيكل يمنح المصممين مرونة أكبر في إنشاء مناطق انضغاط (Crumple Zones) أكثر فاعلية، بالإضافة إلى مركز ثقل منخفض يقلل من احتمالات الانقلاب.
وكما صرح الدكتور ميشيل فان راتينغن، الأمين العام لـ Euro NCAP:
"المنافسة العالمية بين العلامات التاريخية مثل مرسيدس والوافدين الجدد مثل ليب موتورز وفايرفلاي تعزز من معايير السلامة، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك الذي يبحث عن الأمان بقدر بحثه عن الأناقة والأداء."
تؤكد نتائج عام 2025 أن الالتزام بالأمان هو الضمان الوحيد لنجاح التحول الكهربائي. إن هيمنة السيارات الكهربائية على قوائم الشرف في Euro NCAP تنهي الجدل القديم حول متانة هذه السيارات، وتثبت أن المستقبل ليس أخضر فحسب، بل هو الأكثر أماناً في تاريخ صناعة السيارات.