اصلاح زجاج السيارات ليس ممكنا في جميع الأحوال، بل يتوقف الأمر على طبيعة الكسر، وعليه تتوقف تكلفة الإصلاح أيضا، وليس الحديث فقط عن شراء الأدوات المستخدمة في الإصلاح والصيانة، بل على من يقوم بالصيانة، في السطور التالية نفرق بين حالات كسر الزجاج، بين ما يمكن عمله بنفسك بعد إرشاد مكتوب أو مرئي وبين ما يجب أن تأخذه إلى الفني الخبير بمعالجة زجاج السيارة أو استبداله، إذ لا ينبغي أن تبحث دائما عن القيام بكل إصلاحات السيارة بنفسك، لأن النتائج قد تكون عكسية وقد ينتهي بك الأمر بدفع المزيد من الأموال.
أكثر حالات كسر زجاج السيارات الحديثة تكون بسيطة ويمكن تصليحها بنفسك وأشهرها هو حدوث شق صغير بسبب مقذوفات، عادة ما تكون حصى أو أحجار صغيرة تصطدم بالزجاج الأمامي للسيارة؛ وقد صممت زجاجات السيارات الحديثة من أجل أن يكون الكسر في الزجاج محدود للغاية بخلاف السيارات القديمة التي كانت عند تعرضها لمثل هذه المقذوفات تجد زجاج أمامي مشقق بأجزاء كبيرة ما يحتاج إلى استبدال كامل.
وعليه يكون الإصلاح ممكنا بنفسك عندما يكون الشق صغير أو أن يكون عبارة عن خط رفيع من الكسر ممتد على سنتيمترات أو بطول الزجاج، وهذه هي الغالبية العظمى من حالات كسر زجاج السيارات اليوم. أما السيارات القديمة فتعاني بشكل أكبر من الكسر الذي يأخذ شكل شقوق كبيرة مثل الذي بالصورة المرفقة هنا، لأنه مادة اللحام لا يمكنها سد كل تلك الشقوق، ويكون مالك السيارة أمام خيار استبدال الزجاج بأكمله.
ومن المهم التفرقة بين أنواع الزجاج في السيارات الحديثة والقديمة ومعرفة نوع زجاج سيارتك في حالة ما اضطررت إلى استبدال زجاج السيارة بالكامل حتى لا تقع ضحية جهل أو خداع من طرف البائع، وحتى بين هذين النوعين توجد أنواع مختلفة لزجاج السيارة بناء على جودتها وصلابتها وقدرتها على العزل، ويمكن معرفة الأنواع من مواصفات مكتوبة على الزجاج أو في دليل المالك.
تختلف الإجابة على هذا السؤال وفقا لنوع الكسر، والذي نفسه يختلف من زجاج إلى آخر، لكن ما يمكن أن نقوله هو أن شقوق الزجاج المكسورة يمكن أن تنتشر بشكل كبير بمجرد تعرض الزجاج المكسور للعوامل الخارجية مثل الماء، حيث يمكن أن يتسرب الماء من الجزء المكسور ويتسبب في حدوث ما يسمى بالتوتر السطحي للزجاج ما يؤدي إلى زيادة الشقوق، كما تتسبب الرطوبة في فصل الزجاج عن الغشاء المركزي، ما يؤدي إلى ظهور أثر ضبابي على الزجاج.
وبما أن شقوق الزجاج والكسر يمكن أن يتفاقم في أكثر من حالة، فإنه يتحول إلى مشكلة سلامة للسائق، ولا يتوقف الأمر هنا، بل إن إهمال اصلاح زجاج السيارات قد يجعلك تخسر حق الضمان والتأمين. ومن ثم تكون الإجابة القصيرة على هذا السؤال أننا ننصح أن يكون إصلاح زجاج السيارات في أقرب وقت ممكن.
بالنسبة للغالبية العظمى من شقوق زجاج السيارات الحديثة، فيكون بسبب حصى أو حجر صغير اصطدم بالزجاج الأمامي كما سبق ووضحنا، وفي هذه الحالة يمكن إصلاح الزجاج وإخفاء الأثر كليا أو جزئيا على حسب الشق، والأفضل من ذلك كله أن مالك السيارة يمكن أن يتبع تعليمات بسيطة ليقوم بعملية الإصلاح بنفسه دون التوجه إلى ورشة أو فني.
تعتمد عملية اصلاح زجاج السيارات المتضرر بشكل بسيط على حقن مركب إيبوكسي أو أكريليك في شق الكسر، وهي عبار عن مادة لاصقة تعمل كحشو وهي شفافة لا تؤثر على رؤية السائق، ويمكن أن تكون عملية الإصلاح ناجحة لدرجة أنك لا ترى أثر الشق في حالة الشقوق الصغيرة، وقد تخفي الأثر بنسبة كبيرة في حالة كان الكسر عبارة عن خيط رفيع بطول سنتيمترات. ونؤكد على أنه ليست كل الشقوق في الزجاج قابلة للمعالجة بهذه الطريقة، فضلا عن أن بعض الشقوق يبقى أثر طفيف منها بعد الإصلاح.
من أشهر معدات اصلاح زجاج السيارات المتضررة بشكل طفيف التي تباع على الإنترنت مثل متجر أمازون هي منتج Rain-X Rain-X Windshield Repair Kit الذي يأتي مع شفرة يمكنك من خلالها إزالة البارز من الشقوق على الزجاج من أجل مساواة سطح الزجاج قبل وضع مركب الإصلاح، ويأتي مع أداة رباعية الأركان لتثبيت الأنبوبة التي سيتم من خلالها حقن مركب الإصلاح إلى الزجاج، وأخيرا لاصقة يتم وضعها بعد وضع المركب لمنع تسرب هواء إلى داخل المركب والزجاج. وبعد ذلك يجب إيقاف السيارة في الشمس لمدة 20 دقيقة حيث يحتاج المركب إلى الأشعة فوق البنفسجية حتى يتم التفاعل وتحولها إلى مادة صلبة شفافة، وأخيرا تعود لاستخدام الشفرة من جديد لإزالة ما كان زائدا من مركب الإصلاح عن سطح الزجاج. بكل حال يوجد تفصيل أكثر لهذه التعليمات في ورقة إرشادات تأتي مع المنتج.
كاتب محتوى متمرس في الكتابة عن السيارات عاشق للسيارا منذ الطفولة وكنت محظوظ بكون مهنتي متعلقة بها